الصادقة عليها كونها صدقاً أو كذباً . ولكن يمكن : ان يقال : ان في مقام الجدال يأتي منه انشاء ذلك ويمكن حمل الصدق أو الكذب على الانشاء أيضاً فإذا كان معنى انشاء القسم اعتبار الحالف لزوم فعل أو تركه على نفسه فاما ينشأه في نفسه ويخبر عنه بلفظه فهو صادق ان أخبر عن انشائه النفساني وامّا يخبر عن انشائه النفساني كذبا فهو كاذب وامّا إذا كان معنى انشاء القسم إنشاءه باللفظ والغاء اللفظ بقصد ايجاد المعنى أي لزوم الفعل أو الترك عليه فان انشاء اللفظ بقصد ايجاد المعنى في عالم الاعتبار فهو صادق وان لم يقصد به ولكن ينشأ اللفظ ليعد عند السامع والعرف منشأ لهذا المعنى فهو كاذب وبالجملة لا نفهم فرقاً بين الجملة الخبرية والانشائية في القول المذكور في مقام المنازعة والمخاصمة والله هو العالم . المورد الخامس : لا يخفى عليك انه لا دلالة للاخبار المتكفلة لبيان حكم التكرر في الحلف أو كون اليمين كاذبة على عدم كونها منهياً عنها إذا كانت صادقة وكانت أقل من الثلاثة لعدم منافاة تحقق الجدال باليمين الصادقة مرة ووجوب الكفارة عليها إذا كانت كاذبة أو بثلاثة ، ولكن يمكن ان يقال : ان قوله ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمّار : « واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به » الحديث . ( 11 ) يدل على دخل تكرر اليمين إذا كانت صادقة وكذبها في مرة واحدة في الجدال
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 326
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٦
هامش
( 11 ) وسائل الشيعة ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .