تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

قوله ( عليه السلام ) : « واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل . ( الحديث ) فان اليمين كما تقع باسم الجلالة تقع بسائر أسماء الله الحسنى . وفيه : ان هذا الكلام منه ( عليه السلام ) وقع بعد قوله : والجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله فيعلم منه ان مراده من الإيمان ما وقع بهذا الاسم الشريف ولكن يمكن ان يقال : لم يكون الصدر دليلا على المراد من ذيل الحديث ولا يكون الذيل دليلا على المراد من الصدر الا انه مع ذلك لا يصلح لان يكون دليلا على التعميم فالقدر المتيقن منه ما وقع باسم الجلالة هذا مضافاً إلى غيره من الأحاديث الذي ليس مشتملا على هذا الذيل . الا ان يقال : ان عدة منها مروى عن معاوية بن عمار يمكن ارجاع الجميع إلى خبر واحد فالوجه لعدم التعميم هو الأصل وعدم ما يدل عليه لاجمال الأحاديث . هذا ويمكن ان يقال : ان هذا الذيل ليس في مقام بيان ما يقع به اليمين بل يكون في مقام ما يجب به الدم فإنه قال ( عليه السلام ) : فقد جادل فعليه دم يهريقه » والله هو العالم . ومثل هذا الصحيح موثق أبي بصير فهو أيضاً لا يدل على التعميم لكونه في مقام التفصيل بين حلف الصادق والكاذب فإنه قال : ( عليه السلام ) « إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه وإذا حلف يميناً واحدة كاذباً فقد جادل فعليه دم يهريقه » ( 8 ) . هذا ولكن الانصاف انه لا يمكن رفع اليد عن اطلاق الخبرين لعدم امكان ردّ اطلاقهما وجواز احتجاج المولى بهما على العبد لشمول قوله ثلاثة ايمان و ( يميناً

هامش
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 7 .