تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

واحدة ) لليمين بغير اسم الجلالة ولذا صار بعض الأعاظم لدفع ذلك بوقوع التعارض بين المطلقات الدالة على التعميم بوقوع التعارض بينهما وبين قوله ( عليه السلام ) في بعض الصحاح المروية عن معاوية بن عمار الدال على الحصر بالقول المذكور قال : فيه : « انّما الجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله » ( الحديث ) ثم قال : فإنها بمفهوم الحصر تدل على عدم حرمة غير هذا القول الخاص والتعارض بالعموم من وجه لان صحيحة معاوية بن عمار الحاصرة تدل على أن غير قوله ( لا والله وبلى والله ) لا أثر له سواء كان حلفاً بالله بغير هذا القول أو كان حلفاً بغير الله كقوله : لعمرك وتلك الروايات المطلقة تدل على أن الممنوع هو الحلف بالله سواء كان بقوله : لا والله وبلى والله أو بغير هذا القول فيقع التعارض في الحلف بالله بغير هذا القول الخاصّ وبعد التعارض يرجع إلى أصل البراءة ( 9 ) . أقول : يا ليت انه ( قدس سره ) أتى بصدر الحديث ولم يقتصر على الجملة المذكورة حتى يظهر له عدم ما أفاده من التعارض بين الصحيح والمطلقات والحديث هكذا في التهذيب روى موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يقول : لا لعمري وهو محرم ، قال : ليس بالجدال ، انّما الجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله ، وامّا قوله : لاهاً فانّما طلب الاسم وقوله : يا هنّاه فلا بأس به ، وامّا قوله : لا بل شانئك فإنه من قول الجاهلية » ( 10 ) والتأمل في الحديث الشريف يقضى بأنه في مقام عدم وقوع اليمين بما ذكر فيه

هامش
( 9 ) المعتمد 4 / 165 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : 5 / 336 ح 1157 / 70 .