واستدل على كونه حقيقة شرعية لما هو متضمن لخصوص هذا القول بمثل صحيح معاوية بن عمار قال ( عليه السلام ) : « واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاءً في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ، ويتصدق به وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به » ( 5 ) فإنه يدل على عدم اعتبار المخاصمة في تحقق عنوان الجدال باليمين المذكورة وفيه ان مثله ليس في مقام بيان اعتبار المخاصمة وعدمه في تحقق عنوان الجدل بل يكون في مقام ان الكفارة لا تجب بأقل من ثلاثة ايمان وان الجدال الذي تجب الكفارة عليه هو ما يتضمن ثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد لا ان الجدال يتحقق بثلاثة ايمان ولو لم تكن في مقام المخاصمة والمجادلة وانه إذا كانت اليمين أقل من ثلاثة لم يصدق عليها الجدال ولو كانت في مقام المنازعة والمخاصمة . وبالجملة : فالقدر المتيقن من ظاهر الأدلة هو كون موضوع الحكم والنهى هذا القول في مقام المنازعة خلافاً لبعض المعاصرين ( 6 ) . المورد الثاني : هل النهى عن الجدال مختص بما إذا كان بقوله ( لا والله وبلى والله ) أو يشمل مطلق الحلف بأسماء الله تعالى الخاصة به كأَن يقول لا ورب العالمين أولا ورب خالق السماء والأرض وبلى ورب العالمين حكى عن المشهور اختصاصه باسم الجلالة دون غيره لقوله ( عليه السلام ) في مثل صحيح معاوية بن عمّار وغيره « والجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله » لا يقال : ان ما في ذيل صحيح معاوية بن عمار ( 7 ) دليل على التعميم وهو
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 322
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٢
هامش
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .
( 6 ) المعتمد 4 / 162 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .