ففي مسئلتنا هذه قد دلت الروايات الكثيرة المعتبرة على تفسير الجدال بقول الرجل لا والله وبلى والله مثل الرواية الأولى والثالثة والرابعة والخامسة والثامنة والتاسعة من الباب الثاني والثلثين من أبواب تروك الاحرام والرواية الثالثة والثامنة والعاشرة من الباب الأول من أبواب بقية كفارات الاحرام من كتاب الوسائل ( 4 ) . إذاً فيمكن ان يقال : انه لا ريب في عدم كون مطلق الجدال ولو لم يكن مشتملا على يمين ما موضوعاً للنهي . انما الكلام يقع في موارد : الأول : هل يدخل في النهى قوله في غير مقام المخاصمة لا والله وبلى والله ؟ أو انه مختص بما إذا كان ذلك في مورد المخاصمة فلا يشمل ما إذا كان في مقام الاخبار كان يقول : بلى والله ما جاء فلان أولا والله لم يقع ذلك أو لم يجئ فلان . الظاهر بملاحظة كون الروايات وارداً في بيان معنى الجدال اعتبار المجادلة والمنازعة فالمجادل نهى عن قول لا والله وبلى والله وغاية ما يقال : ان الجدال قول من يخاصم غيره لا والله وبلى والله فيختص الجدال بالمخاصمة المشتمل على هذا القول لا ان هذا القول ولو كان صادراً عن غير المجادل بدواع أخرى يكون جدالا لأنه يوجب ادخال ما ليس بالجدال فيه ونقل المعنى الحقيقي إلى ما هو أعم منه حتى يقال بكونه حقيقة شرعية في ذلك المعنى المنقول إليه نعم القول بان الجدال ما يشتمل على هذا القول عند المخاصمة أيضاً قول بالحقيقة الشرعية ونقل المعنى الحقيقي العام إلى هذا المعنى الخاص .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 321
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢١
هامش
( 4 ) ولا يخفى عليك انه يمكن ارجاع بعضها على بعض .