الساقين كان أفضل وهو صريح في المغايرة وقد سمعت المرسل عن الباقر ( عليه السلام ) فالمتجه التخيير وان كان الأحوط الجمع بين القطع المزبور وشق ظهر القدم ولا اسراف ولا تبذير ولا إضاعة مع كون ذلك للاحتياط الذي هو من اغراض العقلاء ( 23 ) . ولكن ما يوافق المذهب هو شق ظهر القدم ولا وجه لقطعه من الكعبين فإنهما عند العامة العظمان النابتان عند مفصل الساق والقدم عن الجنبين كما في النهاية وقال : وذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان في ظهر القدم وهو مذهب الشيعة انتهى إذا فلا وجه لهذا الاحتياط الا التقية . الثالث : لا يخفى عليك ان الشق أو القطع سواء كان واجباً أو مندوباً إذا اضطر إلى لبس الخفين انما يجب أو يستحب إذا اضطر إلى لبسهما فلا يكون الشق أو القطع مجوزاً للبس الخفين عند عدم الضرورة باعتبار عدم كونهما ساتراً لتمام الظهر فان اسم الخف والجورب باق مع الشق أو القطع وكما قال في الجواهر المراد كونه لباساً ساتراً قوة أو من شأنه وان لم يكن ساتراً فعلا ( 24 ) فهما حينئذ نحو قلب القباء ولبسه منكوساً في حال الضرورة لا انه شئ يقتضى الجواز اختياراً . الرابع : مقتضى الأصل جواز لبس المرأة المحرمة الخفين وربما يستند لحرمته عليها بان لفظ المحرم جنس شامل لكليهما كالبائع والمؤجر والمصلى والصائم وغيرها . وفيه : انه لا دلالة لفظية لهذه الألفاظ على البائعة والمؤجرة وغيرهما بل يدل على عموم المراد وشمول الحكم للنساء بمفهوم المساواة بملاحظة المقامات
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 309
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٩
هامش
( 23 ) جواهر الكلام : 18 / 353 .
( 24 ) جواهر الكلام : 18 / 354 .