والمناسبات بين الأحكام والموضوعات لا مطلقاً وبعد ما نرى في باب محرمات الاحرام الفرق بين النساء والرجال في بعض الموارد كما يساعد العرف والفهم العرفي الغاء خصوصية الرجال في الحكم كما أنه في باب الصلاة وان قلنا بشمول كثير من أحكامها مثل أحكام القبلة وأحكام الشكوك وغيرها ممّا ورد في النصوص بلفظ المصلى للنساء الا انه في بعض الموارد لا يمكننا ان نقول بذلك مثل كون المرأة إماماً أو مؤذناً أو كونها ممنوعاً من لباس الحرير والذهب . وامّا التمسك بقاعدة الاشتراك ففيه : انّه ان كان دليله ما ذكر من مفهوم المساواة فلا تشمل المقام وان كان الاجماع فالقدر المتيقن منه ما يشمله هذا الدليل مما كان الفرق بينهما واختصاص الحكم بالرجل بل بالمرأة كاختصاص الحكم بفرد دون فرد مثله وبعد ذلك كله لا حاجة إلى الاستدلال على جواز لبسهما للنساء بقوله ( عليه السلام ) في صحيح العيص : « تلبس ما شاءت من الثياب » ( 25 ) حتى يقال : بعدم كون الخف منه أو بما في النصوص من أن احرامها في وجهها ( 26 ) حتى يقال : ان ذلك غير مناف لحرمة الخفين عليهما كما أن حرمته على الرجل لا ينافي قوله ( عليه السلام ) ( احرام الرجل في رأسه ) ( 27 ) الا ان يقال : قوله : « احرامها في وجهها » مطلق يختص به الاحرام بالوجه كقوله ( احرام الرجل في رأسه ) يختص به احرامه برأسه الا ما خرج عنهما بالدليل . ولكن فيه ان القول باطلاق ذلك وخروج غير المحرمات من هذا الاختصاص المستفاد منهما مستلزم لتخصيص الأكثر .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 310
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١٠
هامش
( 25 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الاحرام ح 9 .
( 26 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 27 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .