وكيف كان لا يثبت بما ذكر حرمة الخفين على النساء خلافاً لظاهر النهاية ( 28 ) والمبسوط ( 29 ) والوسيلة ( 30 ) وان كان يمكن حمل كلامهما على خصوص المحرم دون المحرمة . الخامس : الظاهر أن المحرم على المحرم هو خصوص الجورب والخف وان كان غير مخيط مصنوعاً فلا يشمل غيرهما مما يستر ظهر القدم كما إذا كان إزاره طويلا يقع على قدميه ودعوى سؤال الحرمة لذلك أيضاً بدعوى ان الملاك في حرمة الخفين ستر القدم دون خصوصيّتهما ممنوعة بعد ما كان المذكور في الدليل ، الجورب والخف والأحكام تعبدية كما أنه لا مانع من تغطية ظهر القدم باللحاف ونحوه وبالجملة يقتصر في الحكم بالدليل والله هو العالم . السادس : وكذا حكى عن القواعد قال : ( لو لبس الخفين أو الشمشك وان كان مضطراً ) ( 31 ) أي كان عليه شاة وان انتفى التحريم في حقه قال في الجواهر : ( ولعله لما قيل من أن الأصل في تروك الاحرام الفداء إلى أن يظهر المسقط ولا دليل على سقوطه هنا وعموم الخبرين وفيه منع دليل على الأصل المزبور حتى في المخيط وعدم عموم الثوب في الخبرين لهما ) ( 32 ) . أقول امّا منع الدليل على الأصل فليس هنا ظاهراً الا ما رواه في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي ( 33 ) الذي سمعت الكلام فيه وامّا الخبرين
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 311
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١١
هامش
( 28 ) النهاية / 218 .
( 29 ) المبسوط : 1 / 320 .
( 30 ) الوسيلة / 162 .
( 31 ) قواعد الأحكام : 1 / 470 .
( 32 ) جواهر الكلام : 20 / 405 .
( 33 ) قرب الإسناد : ب الحج والعمرة / 237 ح 928 « لكل شئ . . . »