الا إذا كان الظلّ مطلوباً . . .
لا يقال : يشمل هذا اطلاق ما دل على حرمة الركوب في الكنيسة والقبة
فإنه يقال : هذا يتم لو قلنا بحرمة الركوب في القبة ونحوها على الموضوعية دون ما إذا
كانت على الطريقية لكونهما ممّا يستظل بهما بل ولو كان الحكم على الموضوعية يجب
الاقتصار على مورده فيصير محرماً خاصاً غير الاستظلال لا يرد به ما قلناه .
وكيف كان فالاحتياط في الظل الثابت ان لا يتخذه استظلالا ودفعاً لحر الشمس أو البرد
والله هو العالم .
جواز التظليل بالأعضاء
السادس : قد أشرنا في طيّ ما تقدم منا في هذا المبحث ( مبحث التظليل ) إلى جواز التظليل بالأعضاء كاليد والذراع ويدل عليه رواية المعلى بن خنيس المتقدمة ( 1 ) وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس وقال : ولا بأس ان يستر بعض جسده ببعض » ( 2 ) وفى رواية محمد بن الفضيل « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض وربما يستر وجهه بيده » ( 3 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .