تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

وما رواه الفقيه باسناده عن سعيد الأعرج « انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يستر من الشمس بعود وبيده قال : لا الا من علة » ( 4 ) فيحمل على الكراهة لصراحة ما دل على الجواز دونه لجواز كون المراد منه مجرد المرجوحية والحرمان من الفضل والثواب الكثير . وهل يجوز ذلك بيد غيره بدعوى انصراف ما يدل على حرمة الاستظلال بما يتعارف الاستظلال به من ثوب أو شمسية أو كنيسة ونحوها أو يقال بعدم الانصراف حتى إذا كان ذلك بيد نفسه ولذا ورد التعرض له في الاخبار إذاً فالاقتصار في الحكم بالجواز على يده دون غيره هو الأحوط لو لم نقل بكونه أقوى واظهر والله هو العالم . السابع : الظاهر أنه لا كلام بين الأصحاب في أن المحرم إذا نزل مكة المكرمة أو انشاء احرام الحج منها يجوز له ما دام هو في المنزل ولم ينشأ السير والذهاب إلى منى وكذا في المنازل التي ينزل فيها بين مكة المكرمة والمدينة المنورة الاستظلال بالبيوت والجدر ان والأشجار وهذا هو الفارق بين المحرم السائر وبين النازل في المنزل وبهذا الفرق كان المخالفون الذين لا يقولون بحرمة الاستظلال يؤاخذون على أئمة الدين وأعدال القرآن الكريم صلوات الله عليهم أجمعين وكان الرّد عليهم منهم ( عليهم السلام ) ان الدين ليس بالقياس ولا يقاس . وهل الجواز مختص بالظل الثابت أو يعمّه والسائر فيجوز الاستظلال في المنزل بنحو الشمسية يمكن ان يقال : ان ما يستفاد مما وقع بين أئمة الدين ( عليهم السلام ) ومثل أبي حنيفة وتلامذة جواز الاستظلال بمثل الخباء والظل الثابت دون الظل السائر فاطلاق أدلة حرمة الاستظلال في الظل السائر على حاله .

هامش
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 5 ومن لا يحضره الفقيه : 2 / 355 ح 2683 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 295 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني