تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
اللهم الا ان يقال : ان المستفاد من الأدلة هو الحرمة على المحرم السائر دون النازل في المنزل بل بعضها نصّ في ذلك مثل روايات القبة والكنيسة فلا يشمل من انشاء الاحرام في المقيات أو غيره بالنذر وهو بعد لم يعزم على السير وهذا ليس ببعيد فيجوز له مطلقاً الاستظلال في المنزل وان كان الاحتياط بترك الاستظلال بالظل السائر ينبغي رعايته ، والله هو العالم .

وجوب الكفارة للتظليل

مسألة 37 : الظاهر أنه لا خلاف بينهم في وجوب الكفارة للتظليل في الجملة بل الظاهر عدم الفرق في لزومها بين المختار والمضطر كما حكى التصريح به عن غير واحد . وعن كشف اللثام انه نص عليه الشيخ والحلبيان وغيرهم ( 1 ) ولا يخفى عليك ان الاخبار جلّها أو كلها وردت في المضطر إلى التظليل فراجع الوسائل أبواب بقية كفارات الاحرام ب 6 من أول الباب إلى آخره وب 7 ، وأبواب تروك الاحرام ب 67 ليس فيها ما يدل على وجوب الكفارة إذا ارتكب التظليل عمداً والاستناد إلى صحيح علي بن جعفر الذي تقدم ذكره قال : « سألت أخي ( عليه السلام ) : أظلل وانا محرم ؟ فقال : نعم وعليك الكفارة » ( 2 ) في غير محله لان مثل علي بن جعفر لا يسئل الإمام ( عليه السلام ) عن ارتكاب الحرام مطلقاً وان لم يكن به علة . نعم في مرسل رواه الكليني عن محمد بن يحيى ( 3 ) عمن ذكره عن أبي علي بن

هامش
( 1 ) كشف اللثام : 6 / 477 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقيه كفارات الاحرام ح 2 .
( 3 ) الظاهر أنه محمد بن يحيى أبو جعفر شيخ أصحابنا في زمانه ثقة من الثامنة .