والوجه لذلك الأصل وصحيح ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذى به فقال : ترى ان استتر بطرف ثوبي ؟ فقال : لا بأس بذلك ما لم يصبك ( لم يصب ) رأسك . ( 22 ) وجه الاستدلال به انه وان كان السؤال عما إذا تأذى به ولكن الجواب عام يشمل صورة الضرورة وغيرها لان قوله : ( بذلك ) راجع إلى الاستتار بطرف الثوب وخصوصية المورد لا تخصص الوارد وكان الجواهر صوب ذلك الاستدلال ولذا قال : ( فيه انه يعارضه عموم نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر المعلى ( 23 ) « لا يستتر المحرم من الشمس بثوب . ولا بأس ان يستر ببعض » ( 24 ) وخبر إسماعيل بن عبد الخالق ( 25 ) ومحمد بن الفضيل ( 26 ) السابقان بل وخبر عبد الله بن المغيرة ( 27 ) المتقدم ضرورة انه لو كان الاستتار بما لا يكون فوق الرأس جائراً لبينه له وخلوّ اخبار التكفير ( 28 ) مع التظليل للضرورة عمّا لا يكون فوق الرأس إذ لو كان جائزاً اختياراً وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به الضرورة ، ولعل المتجه حمل ذلك كله على الكراهة كما يؤمى إليه خبر قاسم الصيقل قال : « ما رأيت أحداً كان أشد تشديداً في الظل من
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 289
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٩
هامش
( 22 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .
( 23 ) من الخامسة مدحه الشيخ في كتاب الغيبة .
( 24 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 25 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 9 وفيه : « هل يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال : لا إلاّ ان يكون شيخاً كبيراً أو قال : ذا علة .
( 26 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 27 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 11 .
( 28 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام .