أبى جعفر ( عليه السلام ) كان يأمر بقطع القبة واحاجين إذا أحرم » ( 29 ) فان التشديد ظاهر في الزيادة على الواجب ، وهذا وان كان من الراوي إلاّ انه ظاهر في معلومية الحكم عندهم سابقاً وهو شاهد على صحة الاجماع المزبور الذي يقيد به المطلقات المذكورة واخبار التكفير انما جاءت لبيان ثبوت الكفارة في المحرم من التظليل للمختار إذا اقتضته الضرورة وهو ما فوق الرأس بل قد يشهد لما ذكرناه ما في خبر سعيد الأعرج سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده ؟ قال : « لا الا من علة » ) ( 30 ) لما عرفت من جواز الاستتار باليد الذي فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على وجه يقصر عن معارضته فلا بدّ من حمله على ضرب من الكراهة ) ( 31 ) . أقول : امّا ما أفاده في الجواهر بان عموم خبر المعلى يعارض صحيح بن سنان ففيه : ان المعارضة بينهما بالعموم والخصوص ، والصحيح خاص يخصص به عموم خبر المعلى وصحيح بن المغيرة كما يخصص به خبر ابن عبد الخالق . واما خبر محمد بن الفضيل ( 32 ) فيرد بضعفه وامّا خلو اخبار التكفير لتكفير عما ذكر فإنه يمكن ان يكون ورودها لصورة عدم اندفاع الضرورة بما لا يكون فوق الرأس وامّا الاستشهاد لحمل الروايات على الكراهة بخبر قاسم بن صيقل فمضافاً إلى ضعفه به فما استظهر هو من فعل الإمام ( عليه السلام ) اجتهاد منه لا يعتمد عليه .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 290
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩٠
هامش
( 29 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 12 .
( 30 ) الوسائل ، أبواب تروك الاحرام ، ب 67 ، ح 5 .
( 31 ) جواهر الكلام : 18 / 400 و 401 .
( 32 ) ضعيف له كتاب .