نعم الأذية المتعارفة التي هي موجودة في ترك التظليل للجميع وتقتضيها طبع الموضوع أو ما هو قريب منه لا يكون مجوزاً لارتكاب التظليل فإذا كان المحرم مريضاً أو ضعيفاً تؤذيه الشمس وتؤثر فيه أكثر مما تؤثر في سائر الافراد يجوز له التظليل وان لم يصل ما به إلى حدّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وبذلك يجمع بين الروايات فتدبر . الثاني : الظاهر أنه لا وجه يعتد به للقول باختصاص حرمة التظليل على الراكب دون الماشي والراجل الا ما ورد في بعض الروايات من السؤال عن راكب القبة والكنيسة فان مفاده حرمته على راكب خصوص القبة والكنيسة أو مطلق الراكب لكن لا يدل على اختصاصها بالراكب ومقتضى الروايات المطلقة حرمة التظليل على الراكب والماشي ولا وجه لرفع اليد عن اطلاقها سيما بعد كون المشاة كثيرين ولو كانت الحرمة مختصة بالراكبين كان بيان ذلك جديراً بالذكر جداً . وفي الجواهر : ( نعم في صحيح ابن بزيع ( 15 ) كتب إلى الرضا ( عليه السلام ) : « هل يجوز للمحرم ان يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب نعم » وفي خبر الاحتجاج يجوز له المشي تحت الظلال ( 16 ) الا انه يمكن دعوى انسباقه إلى إرادة المشي في ظله لا الكون تحت الحِمل والمحمل ) ( 17 ) . وفي تقريرات بعض الأجلة تجويز التظليل بظل المحمل للماشي بالخصوص دون غيره حفظاً للاطلاقات في غير ظل المحمل فرد عطف غيره به كما فعل الشهيد الثاني بقوله ( ونحوه ) وقال : هذا مما نلتزم به للتعبد بالنصّ ولا يدلّ على جواز
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 287
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٧
هامش
( 15 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .
( 16 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 17 ) جواهر الكلام : 18 / 403 .