ولكن في قبالها الأصل المقطوع والروايات التي يمكن الاستشهاد بها لما حكى عن الإسكافي وذلك مثل صحيح الحلبي الذي رواه عنه ابن مسكان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن المحرم يركب في القبة ؟ فقال : ما يعجبني ذلك الا ان يكون مريضاً » ( 8 ) ولو كنا وهذا لا نقول به الا بالكراهة . وصحيح علي بن جعفر الذي رواه عنه موسى بن القاسم قال : « سألت أخي ( عليه السلام ) أظلل وانا محرم فقال : نعم وعليك الكفارة قال : فرأيت عليّاً إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل » ( 9 ) والظاهر من الرواية ان السؤال كان من حكم التظليل بدون العلة والا فمثل علي بن جعفر كان عالماً بجواز التظليل بالعلة نعم ان قيل بدلالته بالاطلاق لترك الاستفصال يمكن ان يقال بأنه مقيد بغيره من الروايات . وصحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالظلال للنساء وقد رخص فيه للرجال » ( 10 ) وردّ بدلالة ( قد ) فيه على التقليل ولكنه خلاف الظاهر فإنها تدل على التقليل إذا وردت على المضارع لا على الماضي أو المجرد من الزمان كقوله تعالى : ( قد علم الله ) . هذا وفي الجواهر ردّ الاستشهاد بصحيح الحلبي بأنه غير صريح في الجواز وصحيح علي بن جعفر بأنه يحتمل الضرورة وأفاد بأن هذا أي احتمال الضرورة في صحيح جميل أظهر بقرينة لفظ الرخصة ( 11 )
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 284
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٤
هامش
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 10 .
( 11 ) جواهر الكلام : 18 / 394 .