شيء جرحت من حجك ) بان كونه كالخبر لقوله ( لكل شيء ) مستلزم لورود التخصيص على العام المستفاد منه ، لعدم الكفارة في بعض المحظورات وكون كفارة بعضها غير الدم بخلاف ما إذا كان قيداً فانّه لا نحتاج فيه إلى تخصيص عموم لكلّ شيء . وبعد ذلك كله يمكن ان يقال : بعدم الكفارة عملا بالأصل وان كان مقتضى الاحتياط الكفارة . بل يمكن التفصيل فيقال : بالحاق خصوص الاكتحال بما فيه طيب يوجد ريحه بالطيب في الحكم دون غيره والله هو العالم بأحكامه . حرمة التضليل على المحرم سائراً قال في الجواهر : ( تظليل ) الرجل ( المحرم سائراً ) بان يجلس في محمل أو قبة أو كنيسة أو عمارية مظلله أو نحو ذلك على المشهور نقلا في الدروس وغيرها وتحصيلا بل عن الانتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة الاجماع عليه بل لعله كذلك إذ لم يحك الخلاف فيه الا عن الإسكافي ان عبارته ليست بتلك الصراحة ( 1 ) . أقول : المستند في المسئلة اثباتاً أو نفيا ليس إلا الروايات وعليه نقول : امّا الروايات الدالة على الحرمة فكثيرة جداً . منها صحيح هشام بن سالم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يركب في الكنيسة ، فقال : لا ، هو للنساء جائز » ( 2 ) . وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عن المحرم يركب
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 282
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٢
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 18 / 394 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .