تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

نسك ) ( 7 ) بتقدير كون المراد منه من كان منكم مريضاً فلبس يجب عليه النسك أي الشاة كما في النص وذلك من مصاديق الاضطرار . ففيه : ان الآية الكريمة لا ترتبط بمسئلتنا هذه لأنّها وردت في مورد الاحصار وان المحصور الذي لا يجوز له ان يحلق رأسه حتى يبلغ الهدى محله لقوله تعالى ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله ) لو اضطر أو شق عليه لمرض أو أذى من رأسه الصبر إلى أن يبلغ الهدى محله فعليه الفدية من صيام أو صدقة أو نسك وهذا حكم مختص بالمحصور لا وجه لتسريته إلى المضطر بلبس المخيط قال في الجواهر : والا لكان فدية اللبس مخيرة ( 8 ) . أقول : لا أظن بمن كان من أهل العلم والنظر أن يرى الآية نزلت في لبس المحرم المخيط ودلالتها بالمنطوق عليه ولعل الذي استدل بها استدل بمفهومها بتقريب ان الحلق الذي هو أحد المحرمات على المحرم إذا كانت حرمته عند الاضطرار إليه ترفع بالفدية فغيره من المحرمات في الحكم معه سواء ولعل كان هذا مراد من قال : ان الأصل في تروك الاحرام الفداء إلى أن يظهر المسقط فإنه إذا كان الحكم في مورد ترك كذلك لا يستفاد منه الخصوصية بل يراه العرف محكوماً به لكونه تركاً من التروك ومحرماً من المحرمات ثم إن بعض الاعلام كما في تقريرات بحثه بعد ما أفاد بأن الروايات الدالة على وجوب الفدية مطلق من حيث الاضطرار وعدمه قال : وامّا في خصوص الاضطرار فقد دل حديث رفع القلم الوارد فيه الاضطرار على رفع الأثر لو اضطر

هامش
( 7 ) البقرة / 196 .
( 8 ) جواهر الكلام : 20 / 405 .