وقال في الجواهر ( لو اضطر إلى لبس ثوب يتقى به الحر أو البرد جاز وعليه ) دم ( شاة ) أيضاً بلا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه وهو الحجة ( 4 ) الخ . أقول : الاحتجاج بهذا الاجماع مع وجود الروايات التي ادعى دلالتها على مقتضى الاجماع كما قال بعض الاعلام ليس مما يطمئن به النفس وبأنه من الاجماعات التعبدية فاللازم الرجوع إلى الروايات . فنقول : قد استدل في الجواهر : ( 5 ) باطلاق ما في الروايات المذكورة مثل قوله ( عليه السلام ) ( ومن فعله متعمداً فعليه دم ) أو ( عليه دم شاة ) أو ( يلبس القميص متعمداً ) ويمكن ان يقال : ان مثل هذا السياق ظاهر في العمد الخالص من الاضطرار والضرورة والاحتياج الشديد . وبصحيح ابن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال : عليه لكل صنف منها فداء » ( 6 ) وفى الاستدلال به ان الاحتياج أعم من الضرورة ولكن يستدل به لشمول الصحيح لصورة الاضطرار بالاطلاق . وامّا الاستدلال لوجوب الكفارة في صورة الضرورة والاضطرار بقوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 267
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٧
هامش
( 4 ) جواهر الكلام : 20 / 404 .
( 5 ) جواهر الكلام : 20 / 404 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .