تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

كانت الخياطة قليلة فالحكم بحرمة لبس المخيط على الاطلاق مبنى على الاحتياط وامّا غير المخيط فان صدق عليه أحد هذه العناوين فلا يجوز لبسه أيضاً كالملبد أو كالمنسوج الذي لا خياطة فيه وامّا إذا لم يصدق عليه أحد العناوين المذكورة فلا مانع من لبسه لعدم صدق القميص أو القباء عليه ولعدم كونه مخيطاً على الفرض فالمدار في التحريم بصدق أحد هذه العناوين وان لم يكن مخيطاً وحاصل ذلك الغاء قيد المخيطية وكون المدار على صدق هذه العناوين ومن الواضح انه لا يصدق على الإزار والرداء هذه العناوين كانا مخيطين أو غير مخيطين . والظاهر أن ما جعله مورداً للبحث والكلام غير ما يستفاد من كلام شيخنا الحرّ قدس سره فإنه ردّ في كلامه من يقول بعدم كون الإزار والرداء مخيطين ولعلّه كان مقتصراً في الحكم بالحرمة على خصوص ما في الروايات وامّا ما يشابهه من الألبسة غير المخيطة ومطلق المخيط فلا يشمله الحكم وامّا المعاصر الأجل فهو يقول بشمول الحكم لما يشابه ما ذكر في الروايات وان لم يكن مخيطاً وعدم شموله لغير ما يشابه المذكورات وان كان لباساً مخيطاً . وكيف كان وبعد ذلك كله ما هو العمدة الرجوع إلى الروايات والتأمل في مقدار دلالتها منطوقاً ومفهوماً والله هو الهادي إلى الصواب . فمنها صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تلبس ثوباً له إزرار ( 12 ) وأنت محرم الا ان تنكسه ولا ثوباً تدرعه ولا سراويل الا ان لا يكون لك

هامش
( 12 ) في النهاية في صفة خاتم النبوة : الزرّوا حد الإزرار التي تشد بها الكال والستور على ما يكون في حجلة العروس . . . وفى حديث أبي ذر قال : يصف عليا وانه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه أي قوامها واصله الخ .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 257 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني