وعلى هذه الأخبار المصرحة بحصر ما حرم من الطيب في افراد خاصة تقيد الأخبار المطلقة وما وقع في الاخبار المقيدة مما ظاهره وقوع الاختلاف فيها فإنها قد دلت على حصر هذه الافراد في أربعة أجناس من الطيب ولكن بعضها مشتمل على ذكر العود من الأربعة وهو صحيح ابن أبي يعفور وبعضها مشتمل على ذكر الورس دون العود وهو صحيح ابن عمار وصحيح عبد الغفار الا انه يمكن رفع هذا الاختلاف بحمل ظاهر ما فيه الورس في نفى العود بصراحة ما فيه ذلك وظاهر ما فيه العود في نفى الورس بصراحة ما يدل على تحريم الورس وبعبارة أخرى : مقتضى ما فيه الورس اختصاص المنع بالثلاثة وبه ومقتضى ما فيه العود اختصاص المنع أيضاً بالثلاثة وبالعود ومفهوم الأول نفى حرمة العود ومفهوم الثاني جواز الورس فيرفع اليد عن مفهوم كل منهما ويؤخذ بمنطوق كل منهما وهو حرمة الورس والعود فتقيّد الروايات المطلقة بالخمسة وبعبارة أخرى ما فيه الورس صريح في اثبات حرمته وظاهر في نفى غيره عوداً كان أو غيره وما فيه العود أيضاً صريح في اثبات حرمته ونفى حرمة غيره ورساً كان أو غيره فيرفع اليد عن ظاهر كل منهما في نفى غير العود أي الورس وغير الورس أي العود بنص كل منهما في اثبات حرمة العود وحرمة الورس . تخليص من جميع ذلك حصر ما هو المحرم من أنواع الطيب في الخمسة بل الستة بزيادة الكافور عليها لفحوى ما يدل على منع الميت المحرم منه ( 17 ) فالحي أولى ويمكن ان يكون الحصر المذكور في الروايات فيما عدا الكافور لعدم كون استعمال الاحياء له متعارفاً وفي الجواهر انه يجوز كون ترك العود في نصوص الأربعة
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 246
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٦
هامش
( 17 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب غسل الميت .