تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

بدعوى الاجماع بل عن ابن زهرة دعواه عليه صريحاً ، وهو الحجة مضافاً إلى فحوى الموثق الآتي بل اطلاق المتن ( يعنى الشرائع إذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كل واحد منهما كفارة ) وغيره بل قيل الأكثر يقتضى تساوى علمهما بالاحرام والحرمة ، والجهل ، وجوب الكفارة وان كان دخول المعقود له بعد الاحلال ولكن عن بعض القيود اشتراط علمهما بهما وفي كشف اللثام ولعله الوجه وهو كذلك خصوصاً مع فحوى الموثق الآتي لولا اطلاق معقد الاجماع المعتضد بما عرفت وبالاحتياط ( 12 ) . أقول : الحجة في المسئلة امّا الرواية وامّا الاجماع والاتفاق فاثباته مشكل مضافاً إلى أنه على فرض تحققه لا يكشف عن وجود رواية أخرى غير رواية سماعة ومضافاً إلى أن دعواه في تفاصيل المسئلة مثل اطلاق الحكم ولو كان الدخول وقع بعد الاحلال أشكل . وامّا التمسك بفحوى رواية سماعة لاثبات الاطلاق المذكور فكأنه في غير محله الا ان يدعى دلالتها على الاطلاق في موردها وهو خلاف الظاهر فان الرواية ظاهرة في وقوع الدخول في حال الاحرام ودلالتها على اشتراط الحكم بالكفارة فيما إذا دخل بها على العلم لا يدل على اشتراطه بالعلم مطلقاً وان كان العاقد محرماً فلا بدّ من التمسك لنفى الكفارة بالأصل . الثاني : إذا عقد المحرم العالم بالحكم لمحرم جاهل بالحكم ودخل بها فعلى العاقد دون المعقود له البدنة لفحوى المذكور . الثالث : عكس الصورة الثانية بان عقد المحرم الجاهل للحكم لمحرم عالم به ودخل بها فعلى المعقود له البدنة دون العاقد أيضاً للفحوى المذكور .

هامش
( 12 ) جواهر الكلام : 20 / 378 .