أقول : كان ذلك التمسك بقاعدة الاشتراك لاثبات ما ثبت بالنص على النساء على الرجال وفي الجواهر : ( وظاهر المتن ( يعنى الشرائع ) والقواعد التوقف فيه في الجملة بل في محكى المنتهى وفي سماعة قول وعندي في هذه الرواية توقف بل عن الإيضاح الأصح خلافه للأصل ، ولأنه مباح بالنسبة إليه ، وتحمل الرواية على الاستحباب ، وفيه ان الرواية من قسم الموثق أو الصحيح وكل منهما حجة سيما مع الاعتضاد هنا بالشهرة المحكية من غير واحد بل في التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب مشعراً بالاجماع عليه فالعمل به حينئذ متعين ( 10 ) . ثم إنه ذكر خلاف الشهيد في الدروس في وجوب البدنة على المحرمة والمحلة على التفصيل الذي ذكرناه وانه جزم بالعدم وقال : هو في غير محله بعد العمل به في الحكم الأول ( 11 ) . هذا وامّا ما يدل الموثق أو الصحيح بالفحوى والأولوية عليه فهو أيضاً أحكام . الأول : فيما إذا عقد المحرم العالم بالحكم لمحرم عالم بالحكم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كل واحد منهما كفارة البدنة لفحوى الرواية المذكورة فإنه إذا كان عقد المحلّ للمحرم في الصورة المذكورة موجباً للبدنة فهو بالأولوية القطعية موجب لها إذا كان العاقد أيضاً محرماً فكان الحكم يكون هكذا تزويج المحرم محرّم مطلقاً وفي الرواية تعرض الإمام ( عليه السلام ) لما هو أخفى افراده فالحجة في المسئلة الرواية وان قال في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب به مشعراً
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 225
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٥
هامش
( 10 ) جواهر الكلام : 20 / 379 .
( 11 ) جواهر الكلام : 20 / 379