الرابع : إذا كانت المرأة عالمة بالحكم وكانت محرمة دخل بها عليها البدنة لما ذكر
من الفحوى .
الخامس : ان على المرأة ان لم تكن محرمة وكانت عالمة قبل عقدها للمحرم ثم دخل بها
بعد عقدها له أيضاً البدنة لما ذكر .
وليعلم ان الموثق يدلّ على الأحكام المذكورة إذا كان العاقد عالماً محرماً
بالأولوية لكن لا يستفاد منه اختصاص هذه الأحكام إذا كان العاقد محرماً بصورة العلم
دون الجهل فان غاية ما يثبت بالأولوية ثبوت هذا الحكم للعاقد المحرم العالم امّا
اختصاصه بهذا الحكم فلا يستفاد منه حتى ينفى به عن الجاهل بالحكم فلا بدّ ان لم
يتمسك باطلاق الفتاوى ومعقد الاجماع المدعى عليه من نفى الحكم عن صورة الجهل بالأصل
والأخذ بالقدر المتيقن .
ان قلت : فكيف يستفاد من الموثق اختصاص الحكم المذكور بصورة العلم دون الجهل ؟ قلت :
هذا بالنظر إلى مفهوم الشرط مثل قوله : « ان كانت علمت » واستدلالنا لصورة كون العاقد
محرماً بمفهوم الأولوية والفحوى فتدبر جيّداً .
عدم نبوت المهر للمرأة التي علت بحرمة النكاح حال الاحرام
مسألة 26 : لا ريب في أن بعد حكم الشارع ببطلان العقد الواقع في حال الاحرام لا يترتب
عليه أحكام النكاح الصحيح فيسقط فيه نصف المهر الثابت بالعقد الصحيح قبل الدخول
وتمامه بعده نعم عليه مهر المثل مع جهلها بما استحل من فرجها واما مع علمها فلا مهر
لها لأنها حينئذ بغية وكذا
لا يرثان كل منهما من الآخر ولا يعد من الأربع فان زوج غيرها بعد الاحرام وهو غير
عالم ببطلان العقد الواقع في حال الاحرام فالعقد الواقع في حال
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 227
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٧