المدعى باليمين وان كانت معه البينة فلا وجه لتقييد قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه . وامّا الاحتياط الذي ذكره عن الشيخ قدس سره فلا يقع تاماً مطلقاً . هذا والذي نقول في تحرير المسألة وما يتعلق بها من الفروع إنهما ان اختلفا فادعى أحدهما وقوع العقد حال الاحرام والآخر وقوعه حال الاحلال فإذا جهل التاريخان أي تاريخ الاحرام وتاريخ الاحلال فالمرجع إصالة الصحة سواء قلنا بعدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ ذاتاً أو قلنا بسقوط الأصلين بالمعارضة وان كان تاريخ أحدهما مجهولا والآخر معلوماً فإن كان معلوم التاريخ هو العقد تجرى إصالة عدم الاحرام إلى حين العقد ويثبت بها وقوع العقد في حال عدم الاحرام ولو لم تجر إصالة الصحة . وان كان معلوم التاريخ هو الاحرام فاستصحاب عدم العقد إلى حين الاحرام لا يثبت به وقوع العقد حال الاحرام فيتعين الرجوع إلى إصالة الصحة . ثم إنه زاد على الاستدلال بإصالة الصحة في الجواهر مدعياً التصريح به عن الكركي والشهيد الثاني ان مدعى الفساد يدعى وصفاً زائداً يقتضى الفساد وهو وقوع العقد حال الاحرام فالقول قول المنكر بيمينه لأنه منكر للمفسد ( 3 ) ثم حكى عن المدارك المناقشة في التمسك بإصالة الصحة فإنه انّما يتم إذا كان المدعى لوقوع الفعل في حال الاحرام عالماً بفساد ذلك امّا مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة وباستصحاب عدم مقارنة العقد لحال الاحرام ان كلا منهما يدعى وصفاً ينكره الآخر ويعارض استصحاب عدم مقارنة العقد لحال
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 229
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٩
هامش
( 3 ) جواهر الكلام : 18 / 309 .