الأدلة في الدائم أو انصرافها إليه ولكن في العروة الجزم بعدم الفرق بينهما وذلك لاطلاق الأدلة وكون التزويج أعم من الدائم والمنقطع وأيضاً لا فرق في ترتب الأحكام بين ان يكون العقد واقعاً في احرام الحج الواجب أو المندوب أو العمرة الواجبة أو المندوبة كما أن الظاهر أنه لا فرق في ترتب الحرمة الأبدية بين وقوع العقد مباشرة أو بتوكيله الغير كما لا فرق في الحرمة إذا كان عالماً بها بين ان دخل بها وعدمه وهل هنا فرق بين كون الزوجة محرمة دونه فلا يبطل العقد ولا يوجب الحرمة الأبدية ؟ لا اشكال في بطلان العقد امّا ايجابه الحرمة الأبدية ففيه قولان : مقتضى الأصل العدم وما عن الخلاف من الاستدلال بالاجماع والأخبار والاحتياط فقد حكى عن الرياض بأنه قال : الأخبار لم نقف عليها ودعوى الوفاق غير واضحة والاحتياط ليس بحجة ( 2 ) . وقال في الجواهر : يمكن اثباته بقاعدة الاشتراك أو بإرادة الجنس من الألف واللام في بعض النصوص السابقة ونحو ذلك اللهم الا ان يدفع الأول بانّ الاشتراك في المعنى الصالح وقوعه منهما والفرض ان النصوص دلّت على تزويج المحرم بمعنى اتخاذه زوجة وهو معنى يخصّ الرجال فلا تشمله قاعدة الاشتراك والثاني بأن الجنسية مع فرض إرادتها يراد منها الجنس في معنى اللفظ والفرض ان المحرم خاصّ بالذكر فيكون الجنس في ذلك . وفي الجميع نظر أما الأوّل فلا ريب في تناول القاعدة إيّاه بعد معلوميّة كون ذلك من أحكام الإحرام المفروض اشتراكه بين « الرجال والنساء » فكل حكم
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 215
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٥
هامش
( 2 ) راجع جواهر الكلام : 29 / 452 .