الأقوى والأظهر في حكم المسئلة مختار الأكثر بل المشهور للموثق المذكور الذي اعتمد عليه جمع من أكابر الأصحاب والله هو العالم بالصواب . هذا ولا يخفى عليك ان ظاهر التعليل المذكور في الموثقة وان كان وجوب الكفارة وان لم يمن لأنه نظر إلى ما لا يحل له ولكن يرفع اليد عن مفهوم التعليل بصريح صحيح معاوية بن عمار فإنه مع التصريح بالتعليل المذكور صرح بأنه ليس عليه شيء ان لم ينزل . لا يقال : ان ذلك موجب لتهافت الصدر مع الذيل فإنه يقال : إن الصدر يدل على أن النظر إلى ما لا يحل له يقتضى الدم لكن المقتضى انّما يؤثر إذا كان الشرط أيضاً موجوداً والمانع مفقوداً وامّا إذا كان الشرط مفقوداً أو المانع موجوداً فلا يؤثر ويمكن ان يكون شرط تأثير النظر في وجوب الكفارة الامناء أو كان المانع منه كثرة الابتلاء بالنظر وأيضاً لا يخفى عليك بحكم الاطلاق عدم الفرق في الحكم نصاً وفتوى بين ما إذا قصد الامناء أولا وبين النظر بشهوة أولا وبين معتاد الامناء وغيره خلافاً للمحكى عن المسالك ( 18 ) والله هو العالم .
النكاح في حال الاحرام
مسألة 20 : لا يجوز للمحرم تزويج امرأة محرمة أو محلة لنفسه أو لغيره ويدل عليه من النصوص ما رواه الشيخ في التهذيبين في الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس للمحرم ان يتزوج ولا يزوج فان تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل ( 1 ) وظاهره حرمة تزويجها لنفسه ولغيره