فانزل ؟ قال : عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة » ( 14 ) وقد أفتى بذلك الصدوق قده في المقنع : وان نظر محرم إلى غير أهله فانزل فعليه جزور أو بقرة وان لم يقدر فشاة ( 15 ) . وفي الجواهر أنه تبعه بعض متأخري المتأخرين ( 16 ) . ولكنه معارض بالموثق المذكور الذي عمل به المشهور مضافاً إلى امكان كون المراد منه ان عليه امّا جزور وامّا بقرة لأنه لا يخلو امّا ان يكون موسراً فعليه الجزور واما يكون متوسطاً فعليه البقرة فلعل الإمام ( عليه السلام ) يرى أن زرارة يفهم ذلك منه وامّا الموثق فصريح في مضمونه فيحمل ما هو المجمل عليه ومضافاً إلى أن العمل بالموثق موافق للاحتياط وربما يكون هنا قول رابع وهو الاكتفاء بشاة مطلقاً لصحيح معاوية بن عمّار « في محرم نظر إلى غير أهله فانزل ؟ قال : عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحلّ له ، وان لم يكن انزل فليتق الله ولا يعد وليس عليه شيء » ( 17 ) . ولكن يرد بأن اطلاقه يقيد بالموثقة . ولا فرق في ذلك بين ان يكون المراد من الدم مطلق الدم الشامل للثلاثة فيقيد اطلاقه الدال على كفاية مطلق الدم بكونه للموسر كذا وللمتوسط كذا وللفقير كذا وبين ان يكون المراد منه خصوص الشاة بدعوى انصرافه إليها فإنه باطلاقه يدل على أن الكفارة بشاة سواء كان من عليه الكفارة موسراً أو متوسطاً أو فقيراً والموثق يقيده بما إذا كان مرتكب المحرم فقيراً والذي تحقق من كل ما ذكر ان ما هو
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 208
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠٨
هامش
( 14 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 15 ) المقنع / 242 .
( 16 ) جواهر الكلام : 20 / 386 .
( 17 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الاحرام ح 5 .