وعن المفيد والمرتضى اطلاق نفى الكفارة وان كان بشهوة ( 6 ) والمستند لهذا القول إن كان الأصل فهو ممنوع بصحيح مسمع ( 7 ) ، وان كان صحيح ابن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن محرم نظر إلى امرأته فامنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال : لا شيء عليه » ( 8 ) فربما يقال إنه مقيد بذيله قال « في المحرم ينظر إلى امرأته و ( أو ) ينزلها بشهوة حتى ينزل ؟ قال : عليه بدنة » . بيان ذلك ان قوله بشهوة ان خصّ به الانزال يلزم تباين الصدر والذيل كلياً وإذا كان راجعاً إلى النظر لا بد اما من حمله على الاستحباب أو تقييد الصدر بالذيل بالنظر بغير شهوة قال : في الجواهر وهو الوجه لرجحان التخصيص على المجاز وان وافق الأصل وان كان لا يخلو من نظر ( 9 ) . وفيه : ان هذا البيان كما مرّت الإشارة إليه انما يأتي لو كان لفظ الحديث ( أو ينزلها ) وأما إذا كان ( وينزلها ) لا يأتي الاشكال المذكور إذا كان قوله فيه ( بشهوة ) راجعاً إلى الانزال أو إليه والى النظر فان بذلك يختلف موضوع الحكم والسؤال مضافاً إلى أنه ظاهر بقرينة قوله ( حتى ) في الاستمناء وعلى هذا نبقى نحن وصحيح مسمع الدال على الكفارة وصدر صحيح معاوية بن عمار الذي يدل بالاطلاق على أنه لا شئ عليه بالنظر وان كان بشهوة وخبر أبي بصير الدال بمفهوم ما فيه من التعليل على أن النظر إذا لم يكن إلى ما لا يحل له لا يوجب شيئاً وان كان بشهوة وموثق إسحاق بن عمار الدال بالمنطوق على أن النظر بالشهوة لا يوجب شيئاً وتقييد اطلاق صحيح معاوية بن عمار ومفهوم تعليل المذكور في خبر أبي بصير بصحيح
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 204
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠٤
هامش
( 6 ) راجع جواهر الكلام : 20 / 387 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 9 ) جواهر الكلام : 20 / 388 .