تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

إذاً فلا ريب في جواز مسّها بغير شهوة كما أن الظاهر أنه لا خلاف بينهم في حرمة مسّها بشهوة ويدل على حرمة مسّها بشهوة صحيح مسمع أبى سيّار وفيه : « ومن مسّ امرأته ( بيده ) وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة » ( 3 ) واطلاقه يدل على أن الكفارة عليه ولو لم يمن كما يدل على تخصيص الدم بالشاة خلافاً لما حكى عن ابن حمزة ( 4 ) من أنه جعل الفرض من قسم ما فيه الدم المطلق الذي جعله قسيماً لما فيه بدنة أو بقرة أو شاة أو حمل أو جدى تمسكاً باطلاق الدم في بعض النصوص مثل ما رواه الشيخ باسناد فيه علي بن أبي حمزة عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حمل امرأته وهو محرم فامنى أو أمذى ؟ قال : ان كان حملها أو ( و ) مسّها بشيء من الشهوة فامنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه » الحديث ( 5 ) وفيه مضافاً إلى ضعف الخبر بابن أبى حمزة ان الصدوق رواه في الفقيه ( 6 ) ولفظه ( دم شاة ) وفصّل ابن إدريس بين الانزال وعدمه فقال : فان مسّها بشهوة كان عليه دم بدنة إذا انزل وان لم ينزل فدم شاة ( 7 ) . واستدل له كما في الجواهر بأن المس أفحش من النظر الذي فيه البدنة إذا امنى فكيف تكون كفارته إذا انزل دم شاة فيحمل اطلاق إذا مسه بشهوة عليه شاة على ما إذا لم يمن كما هو الغالب في المسّ ولو بشهوة مضافاً إلى ما في ذيل صحيح معاوية

هامش
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 ، وب 12 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 4 ) الوسيلة / 168 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 6 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 332 .
( 7 ) السرائر : 1 / 552 .