ويمكن ان يقال : ان دلالة الصحيحين على عدم وجوب القضاء إذا لم يمن بالنص وعلى عدم وجوبه إذا استمنى بالمواقعة وامنى بها بالاطلاق ودلالة الموثقة على وجوبه إذا استمنى وامنى بالنص وعلى وجوبه ان امنى وان لم يستمن بالاطلاق ففيما إذا استمنى بيده وامنى نأخذ بالموثق لكونهما نصاً فيه ونترك الصحيحين لكونه ظاهراً في عدم القضاء حملا للظاهر على الأظهر نعم : فيما إذا عبث بيده واتفق الامناء فظاهر الموثق بالاطلاق الحج من قابل وظاهر الصحيحين عدم الحج من قابل أيضاً بالاطلاق فيقع التعارض بينهما ويقدم الصحيحين على الموثق وعلى هذا يختص الحكم بالحج من قابل بالاستمناء باليد لا بمجرد العبث به بيده ووقوع الامناء اتفاقا والله هو العالم . حكم ما لو مسّ أهله مسألة 17 : قال في الجواهر ( 1 ) : ( ولو مسّها ) أي امرأته ( بغير شهوة لم يكن عليه شيء ) وان امنى إذا لم يكن معتاد الامناء ولا قصده بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم نصاً وفتوىً ففي حسن الحلبي . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ؟ قال : نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها قلت : أفيمسها وهى محرمة ؟ قال : نعم قال : المحرم يضع يده بشهوة قال : يهريق دم شاة قلت قبّل ؟ قال : هذا اشدّ ينحر بدنة ؟ » ( 2 ) الخ
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 200
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 20 / 388 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 وتعبيره بالحسن لمكان إبراهيم بن هاشم في السند ب 18 ح 1 والكافي : 4 / 375 .