وما يمكن ان يقال في تقريب التعارض وجهان :
الأول : كون المواقعة فيما دون الفرج أغلظ من العبث المذكور فالحكم عليه بالحج من
قابل أولى من الحكم به على الذي عبث بذكره كما أن الحكم بعدم الحج في القابل على
الذي عبث بذكره أولى من الحكم بعدمه على الذي وقع على أهله .
الثاني : ان يقال : باستلزام مواقعة الأهل للامناء فهو فرد من افراد الاستمناء
فيلزم من ذلك وقوع التعارض بين الطائفتين الا ان التعارض على الوجه الأول يكون بين
مفهوم كل واحد منهما مع منطوق الآخر وعلى الوجه الثاني التعارض واقع بين المنطوقين
وبعد ذلك لا ريب في تقديم الصحيحين على الموثق وحمله على الاستحباب .
ويمكن الجواب عن هذا الاستدلال أوّلا : بمنع كون المواقعة المذكورة أغلظ من العبث
المذكور سيما وهو حرام بالأصل ويكفى ذلك في الفرق بين الموردين في الحكم وبمنع كون
المواقعة من افراد الاستمناء وغلبة الامناء بها .
وثانياً : مع الغض عما ذكر بالجمع بين الطائفتين فنقول : على الوجه الأول يقع
المعارضة بين منطوق كل منها مع مفهوم الآخر فالطائفة الأولى التي تقول بالحج من
قابل بالمنطوق تقدم على الطائفة الثانية التي تنفى الحج من قابل عمن عبث بذكره
بالمفهوم والطائفة الثانية التي تقول بعدم الحج من قابل على الذي واقع أهله تقدم
على مفهوم الطائفة الأولى الدال على كون الحج من قابل على الذي واقع أهله نعم على
الوجه الثاني يقع التعارض بين المنطوقين فلا بد الا من القول بالفرق بين الاستمناء
باليد وبالمواقعة مع الأهل فيختص الحكم بالحج من قابل بخصوص الاستمناء باليد
والامناء أو القول بتقديم الصحيحين على الموثق وحمل الموثق على الاستحباب .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 199
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩٩