أقول : الاستدلال بالأصل انما يجوز إذا لم يكن الدليل الاجتهادي في البين وامّا بعد ما يقول القائل بفساد الحج ووجوب القضاء بدلالة موثق إسحاق بن عمّار لا مجال لاجراء الأصل واعتضاده بصحيحي معاوية بن عمار لا يكفي إذا لم يكونا بنفسهما دليلا على عدم الفساد والاستدلال بهما بالأولوية وجعلهما معارضين للموثق وترجيحهما عليه أو جعلهما قرينة لإرادة استحباب القضاء ففيه ان لفظ الصحيحين هكذا . فقد روى الشيخ بسنده عن معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال : عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل » الحديث ( 17 ) . وروى الكليني أيضاً بسنده عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في المحرم يقع على أهله ؟ قال : ان كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل وان لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل » ( 18 ) . والاستدلال بهما على عدم وجوب الحج عليه من قابل ان هو عبث بذكره فامنى ، أولوية الوقوع على الأهل فيما دون الفرج بالحكم عليه بوجوب الحج من قابل من عبثه بذكره مضافاً إلى أن ذلك عادة وفي الأكثر مستلزم للامناء واخراج هذه الصورة من تحت الحكم يكون من تخصيص الأكثر المستهجن وعلى هذا يقع التعارض بينهما وبين الموثقة ولا ريب في ترجيحهما عليها . وفيه : منع الأولوية المذكورة ومنع كون الامناء بالوقوع على الأهل أكثر من عدمه .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 197
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩٧
هامش
( 17 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 18 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .