أبا عبد الله ( عليه السلام ) فإنّي قد اشتهيت فسألناه فقال : عليها بدنة » ( 8 ) . وما رواه في معاني الأخبار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : « وإن كانت أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما » الحديث . ( 9 ) وأمّا قوله ( عليه السلام ) في صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليهم السلام ) : « الرفث جماع النساء » ( 10 ) فقد استدلَّ البعض باشتراك المرأة مع الرجل في الأحكام بإطلاقه . ولكن الظّاهر انَّه لا إطلاق له فإنَّ الظّاهر منه انَّه فعل الرجل وضمه المرأة إلى نفسه والأولى الاستدلال بقوله : « فلا رفث » فإنّه كلاماً كان أو فعلا يشمل فعل المرأة كما يشمل فعل الرجل . إلا أن يقال : بأنّه فسر بجماع النساء فلا يدل على حكم النساء . وكيف كان لا ريب في اشتراكهما في جميع الأحكام إذا كانت مطاوعة له وأمّا إذا كانت مستكرهة كان حجها ماضياً ليس عليها شئ بلا خلاف ولا إشكال . ويدلّ عليه صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : « وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء » ( 11 ) . وما في خبر معاني الأخبار المتقدم ذكره وفيه : « وإن كان استكرها وليس بهوى منها فليس عليها شيء » وهو مقتضى الأصل . ولكن على زوجها كفارتان وهذا أيضاً حسب النصوص الكثيرة فلا إشكال
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 172
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٢
هامش
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع . ح 7 .
( 9 ) معاني الأخبار : 294 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .