تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

في الحكم وعدم ذكره في صحيح سليمان بن خالد لا يدل على عدمها على الزوج وإن قال في المدارك كما حكى عنه في الجواهر : ( ربما ظهر من هذه الرواية عدم تعدد الكفارة على الزوج مع الإكراه ) ( 12 ) ضرورة عدم دلالة نفي الشيء عنها على نفيه عنه . نعم لولا غيره يكون منفياً بالأصل ومع كون غيره لا يصل النوبة إلى الأصل ولو أكرهت الزوجة الزوج لا يترتب على ذلك شيء غير الإثم على الزوجة المكرهة ومقتضى حديث الرفع صحّة حجّ المكره كما أنَّه لا دليل على تعدد الكفارة على المكرهة لأنَّ الدليل مختص بإكراه الزوج الزوجة بل ليس على من اكره المحرم والمحرمة على الجماع أيضاً شيء إلا الإثم . وهل يتحمل الزوج المحلّ إن أكره زوجته المحرمة على الجماع الكفارة عنها أم لا وجهان أقربهما الأول لأنَّ الظّاهر ان كون كفارتها عليه ليس لأنّه محرم بل لأنها محرمة والله هو العالم . الأمر الثالث : قد علم ممَّا ذكر في الأمر الثاني ثبوت الكفارة على المحرم إذا جامع عالماً عامداً ولا ريب انّها بدنة على من كان موسراً متمكناً ولكن قد وقع الكلام فيها إذا لم يتمكن من البدنة لعدم يساره أو لعدم وجوده ، فهل لها بدل من بقرة أو شاة أو إطعام أو استغفار أو أنَّها تسقط عنها بمجرد ذلك أو تبقى في ذمّته حتَّى يتمكن منها ؟ فقد قيل : إنّ المعروف بينهم انَّها في صورة عدم التمكن من البدنة البقرة والشاة إمَّا مخيراً بينهما أو كون الشاة بدلا عن البقرة إذا لم يتمكن منها أيضاً . والظّاهر أنّ ما رواه الكليني ( قدس سره ) في ذيل الرواية الخامسة من باب المحرم يواقع

هامش
( 12 ) جواهر الكلام : 20 / 363 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 173 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني