عليه الكفارة ، ولكن ليس عليه القضاء لفوات محل النذر .
لو نذر المشي فركب بعض الطريق
مسألة 25 - لو ركب ناذر المشي بعضاً ومشى بعضاً فهل عليه أن يقضي ويمشي موضع ركوبه ،
أو يقضيه ماشياً ، أو يفصل ، فإن وقع الركوب بعد التلبس بالحج يقضيه ماشياً بخلاف ما
إذا وقع الركوب قبل التلبس بالحج مع تعلق النذر بالمشي من البلد فيكفي التلفيق ؟
وجوه أو أقوال .
والأول منقول عن الشيخين وجماعة . والثاني منقول عن ابن إدريس ( 1 ) . وفي الشرايع : أنه
أشبه ( 2 ) والثالث ما يظهر من المدارك ( 3 ) .
وجه القول الأول على ما حكي عن المختلف : أن الواجب عليه قطع المسافة ماشياً وقد حصل
بالتلفيق فيخرج عن العهدة ، إذ هو إنما نذر حجاً يكون بعد المشي في جميع طريقه وقد
حصل ، ولأنه أخل بالمنذور فيما ركب فيه فيقضيه .
وفيه ما لا يخفى : فإن الواجب عليه كان قطع المسافة في حج واحد لا في الحجين أو
الحجج المتعددة ، كما أجاب عنه في المختلف ( 4 ) بالمنع من حصوله - أي المنذور - مع
التلفيق ، ولعله واضح ، إذ لا يصدق عليه أنه حج ماشياً .
ووجه القول الثالث : أنه لا يصدق على من ركب في جزء من الطريق بعد التلبس بالحج أنه
حج ماشياً ، بخلاف ما إذا وقع الركوب قبل التلبس بالحج مع تعلق
هامش
( 1 ) السرائر : 1 / 518 .
( 2 ) شرايع الإسلام : 3 / 752 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 7 / 105 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 1 / 323 .