القيام في المعبر .
إذا خالف نذره فحج راكباً
مسألة 24 - إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكباً فإن كان المنذور الحج ماشياً من
غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإتيان به في السنين المقبلة ولا كفارة عليه ، وصح
ما أتى به إذا أتى به بنية الحج لا بقصد الوفاء بالنذر ، وإن أتى به بقصد الوفاء ففي
صحته إشكال ; لأنه لم يقصد الأمر المتوجه إلى ما أتى به ، والأمر الذي قصده لم يتعلق
بما أتى به ، فما قصده ليس ما أتى به وما أتى به ليس ما قصده .
إن قلت : فما تقول إن أتى بالحج ماشياً ناوياً الوفاء بالنذر ثم انكشف عدم انعقاد
نذره ، فهل يحكم بفساد حجه أو صحته ؟
قلت : الحكم بالصحة هنا أيضاً مشكل إلا أن يدل عليها دليل بالخصوص ، أو يقال باستفادة
ذلك من مثل الحكم بصحة الصيام أياماً بقصد الكفارة ثم ترك التتابع ، فإن ذلك لا يبطل
ما أتى به من الصيام ، أو ممّا دل على صحة عمل الأجير إذا خالف الإجارة ، أو ينوي
الوفاء بما يأتي به من الحج بقصد امتثال أمره الخاص .
وإن كان المنذور الحج ماشياً في سنة معينة فخالف وأتى به راكباً فلا ريب في أنه
عليه الكفارة لتحقق الحنث بذلك ، وأما القضاء فيجب أيضاً على ما قويناه سابقاً .
وأما صحته فهي أيضاً تدور مدار قصده ، فإن أتى به بقصد ما هو مأمور به من غير جهة
النذر من الحج الواجب أو المستحب فالظاهر صحته ، وإلاّ فإن أتى به بقصد الوفاء
بالنذر فالكلام في صحتها وعدمها هو الكلام الذي مر في الصورة الأُولى . وإذا كان
المنذور المشي في حج معين فالظاهر صحة حجه ، غير أنه يجب