وهل يجب عليه القيام في العبور على المركب ، أم لا ؟
حكي عن المشهور أنه يقوم عليه أو فيه ، لخبر السكوني الذي رواه المشايخ الثلاثة .
ولفظ الكليني : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى
البيت ، فمر بمعبر ، قال : فليقم في المعبر قائماً حتى يجوز » ( 1 ) .
وضعف الخبر أولا : بالسكوني ، وهو إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري ، له كتاب ، روى
عنه النوفلي ، كان عامياً من الخامسة ، كان قاضياً في الموصل ، روى عنه في الكافي أكثر
من ثلاثمأة حديث ، قال بعض الأعاظم ( قدس سره ) بأنه موثق ( 2 ) ولم يذكر موثِّقه ، وحكى
عن عدة الشيخ إجماع الإمامية على العمل بروايته وتصديق نقله ( 3 ) .
وثانياً : بالحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي النخعي الكوفي ، الأديب
الشاعر ، الذي لعله كان من السادسة ، ووثّقه بعض الأعاظم ; لأنه من رجال كامل الزيارات
( 4 ) . ولكنه عدل بعد ذلك عن التوثيق بكون الراوي من رجال كامل الزيارات .
ولكن الظاهر كون الخبر معتبراً لاعتماد الكليني على الرجلين في أكثر من ألف حديث ،
ولعمل المشهور به كما نص عليه السيد البروجردي ( قدس سره ) . فالأقوى وجوب
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 455 باب النذور .
( 2 ) معتمد العروة : 1 / 452 .
( 3 ) معجم رجال الحديث : 3 / 106 .
( 4 ) معتمد العروة : 1 / 452 .