تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الثاني الظاهر أن الإحرام الموضوع لحكم استحباب وقوعه بعد الصلاة أعم من إحرام الحج الواجب والمندوب والعمرة الواجبة والمندوبة وصحاح معاوية بن عمار خصوصا الأخير منها ظاهرة في ذلك . الثالث بعد البناء على استحباب كون عقد الإحرام بعد صلاة مكتوبة أو نافلة هل صلاة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين مستحبة بنفسها فمن أراد الإحرام بعد صلاة الظهر مثلا أو بعد نافلتها يستحب له الإتيان بصلاة الإحرام قبلها أم لا محل لاستحبابها إذا هو يأتي بإحرامه بعد صلاة أُخرى . وبعبارة أُخرى : صلاة الإحرام شرعت لمن أراد الإحرام قبل وقت صلاة الفريضة أو بعد ما أقامها في أول وقتها لأجل أن يأتي بالاحرام ويوقعه بعد الصلاة تحصيلا لمستحب آخر وهو إنشاء الإحرام بعد الصَّلاة أو أنَّها مشروعة ومستحبة بنفسها وجهان : وجه القول بالاستحباب على ما قاله البعض طائفة من الروايات مثل موثقة أبي بصير فيه : « إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم . . . ثم ائت المسجد الحرام فصلِّ فيه ستَّ ركعات قبل أن تحرم . . . » ( 2 ) بدعوى شمولها لمن يصلي المكتوبة ويحرم في دبرها وفي الاستدلال بها أنّها مختصّة بالاحرام من المسجد الحرام فلا تشمل الاحرام من سائر المواقيت ولا من غير المسجد الحرام من مكة . نعم رواية أبي بصير الأخرى الّتي مر ذكرها : « تصلي للاحرام ست ركعات تحرم في دبرها » لا تخلو من الدلالة على ذلك إلاَّ أن سندها ضعيف بعلي بن أبي حمزة
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 488 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني