العليا ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً . ووجه القول الثاني وهو اختصاص استحباب صلاة الإحرام بمن يأتي به في غير أوقات الصلاة الأصل وعدم الدليل . ولكن المنسوب إلى المشهور بين الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم هو القول الأوّل : قال الصدوق قدس سره في المقنع : ( ولا بأس بأن تحرم في أيِّ وقت بلغت الميقات فإن أحرمت في دبر الفريضة فهو أفضل فإن لم يكن وقت المكتوبة صليت ركعتي الإحرام وقرأت في الأولى الحمد وقل هو الله أحد وفي الثَّانية الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وإن كان في وقت صلاة مكتوبة فصلِّ ركعتي الإحرام قبل الفريضة ثم صلِّ الفريضة وأحرم في دبرها ليكون أفضل ) . ( 1 ) وقال في الهداية : ( فإن كان وقت الصلاة المكتوبة فصلِّ ركعتي الإحرام ثمَّ صلِّ المكتوبة وأحرم في دبرها ) ( 2 ) . وقال المفيد ( قدس سره ) : ( وإن كان وقت فريضة وكان متَّسعاً قدم نوافل الإحرام وهي ستَّ ركعات ويجزئ منها ركعتان ثم صلِّ الفريضة وأحرم في دبرها وهو أفضل وإن لم يكن وقت الفريضة صلى ست ركعات فإذا فرغ منها ) . ( 3 ) وقال السيد رضوان الله عليه في جمل العلم والعمل : ( ويصلى ركعتي الإحرام ) . ( 4 ) وقال أبو الصلاح الحلبي ( قدس سره ) ( ثم يصلِّي ركعتي الإحرام يتوجه لها كتوجهه
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 490
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٩٠
هامش
( 1 ) المقنع / 218 و 219 .
( 2 ) الهداية / 219 .
( 3 ) المقنعة / 396 .
( 4 ) الينابيع : 7 / 105 .