تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

مضافاً إلى قوة احتمال كونها مختصرة روايته الأولى . ومن هذه الروايات صحيح معاوية بن عمار السابق ذكره قال ( عليه السلام ) : « خمس صلوات لا تترك على حال إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم » ( 1 ) بدعوى أنَّ عموم ( على كل حال ) يشمل ما إذا أراد إنشاء الحرام بعد الصلاة الفريضة وإن نافلته لا تسقط في وقت الفريضة إلا أن الظاهر منه كما يستفاد من غيره من الروايات أن المراد نفي كراهة أداء هذه الصلوات في الأوقات المعينة الخمسة الَّتي يكره فيها الشروع في النوافل المبتدئة وهي بعد صلاة الصبح حتَّى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس وعند طلوع الشمس إلى أن تنبسط وعند قيام الشمس إلى الزوال وقبل الغروب . وبالجملة يمكن أن يدعى قصور الروايات لإثبات استحباب صلاة الإحرام غاية ما يستفاد منها إنه إذا أراد الإحرام في غير وقت الفريضة أو في وقتها بعد أدائها يتطوع بركعتين ويحرم بعدهما والأفضل أو تكون أربع ركعات والأفضل منه أن تكون ست ركعات . نعم في فقه الرضا المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) : « فإذا بلغت الميقات واغتسل أو توضأ وألبس » ثيابك وصلّ ست ركعات تقرأ فيها فاتحة الكتاب قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون . فإن كان وقت صلاة الفريضة فصلِّ هذه الركعات قبل الفريضة » ( 2 ) ولكنَّ الإشكال إنهَّم اختلفوا في شأن هذا الكتاب المشرف بشرف النسبة إلى مولانا الرضا عليه الصلاة والسلام وهو إن لم يثبت عندي عدم انتسابه إليه ( عليه السلام ) بما أقاموا على ذلك لم يثبت لنا نسبته إليه ( عليه السلام ) بما أقام المثبتون له هذه النسبة

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ص 216 .