تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
البراج في المهذب بل عن المسالك حكايته عن الشيخ وجماعة بل قال بعد ذلك إنه اختار جماعة من الأعيان لإطلاق ما دل على تنزيل التراب منزلة الماء وأنه يكفيك عشر سنين بنفسه راجحا بل وشرطا في صحة العمل . وفيه : أن المستفاد من هذه الأخبار أنه يستباح بالتيمم كل فعل يستباح بالغسل أو يتطهر بالتيمم لكل فعل مشروط بالطهارة المائية وأمَّا ما ليس كذلك وهو مأمور به وإن كان متطهرا فلا تدل هذه الروايات على بدلية التيمم عنه . والظاهر إن غسل الإحرام أما بالمعنى المصدري مستحب نفسي أو لأجل النظافة وإزالة الخبث والدرن من الجسد وحصول الإقبال إلى العبادة والنشاط له والروايات لا تدل على بدلية التيمم عن ذلك ولذا هذا الغسل مشروع للحائض والنفساء اللتين لا يكون الرافع لحدثهما ولا المبيح . اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ صحة الإحرام مشروطة بهذا الغسل فيقال ببدلية التيمم عن الغسل وقد عرفت عدم صحة ذلك . وهذا ما قوَّاه السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) واستظهر من الآية الكريمة ومن الروايات أن التيمم يكون بدلا عن الطَّهارة المائية المشروط بها الغايات المذكورة في غايات الوضوء والغسل .

جواز تقدم الغسل على الميقات

مسألة 4 - يجوز تقديم الغسل على الميقات مع خوف إعواز الماء لصحيح هشام بن سالم ولفظه في الكافي قال : « أرسلنا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن جماعة ونحن بالمدينة إنَّا نريد أن نودعك فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعسر عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة ، وألبسوا ثيابكم الَّتي