تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

العمرة وهو اختيار ابن الجنيد والسيد المرتضى وسلاَّر وابن إدريس وابن البراج وأبي الصلاح وقال ابن أبي عقيل أنه واجب ) وقال السيد المرتضى رحمه الله الصحيح عندي أن غسل الإحرام سنَّة لكنّها مؤكدة غاية التأكيد فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا اعتقدوا أنّ غسل الإحرام واجب لقوة ما ورد في تأكيده والحق الاستحباب . لنا الأصل براءة الذمة وما تقدم في حديث سعد عن الصادق ( عليه السلام ) حين قال : ( الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنة ) ( 1 ) . أقول : نسبة السيد ( قدس سره ) الاشتباه المذكور إلى الأكثر كأنه اشتباه منه فإنه لم ينقل الذهاب إلى القول بالوجوب إلا عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل وكلام العلامة صريح في موافقة ابن الجنيد مع المشهور وقد سمعت من التذكرة أن كلام ابن أبي عقيل أيضا ليس دالا على الوجوب . وفي الجواهر : ( لا خلاف محقق معتدّ به في خصوص استحبابه ولذا نفاه عنه في المقنعة وحج الغنية وطهارة الوسيلة والمنتهى بل في طهارة الغنية وعن حج الخلاف والتذكرة الإجماع عليه كما عن ظاهر المجالس نسبته إلى دين الإمامية إلى أن قال : وفي المصابيح : ان عليه الإجماع المعلوم بالنقل المستفيض وفتوى المعظم وإطباق المتأخرين ثم قال : قلت : فلا ينبغي الإشكال بعد ذلك والأصل والسيرة القاطعة وعدهّ مع معلوم الاستحباب والحكم عليه بأنه سنة في مقابل الفرض والواجب الظاهر في الاستحباب إلى أن قال : لو كان واجبا لاشترط في صحة الإحرام للاستبعاد الوجوب النفسي ومن المستبعد بل الممتنع أن يكون ذلك كذلك ويكون المحفوظ عند

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 315 .