عدم جواز تأخير الاحرام وتقديمه على المواقيت
مسألة 16 - لا يجوز تأخير الإحرام عن المواقيت كما لا يجوز تقديمه عليها وهذا منصوص عليه في روايات المواقيت بل جميع ما يدل على تعيين المواقيت ظاهر فيه وممّا يدل عليه بالصراحة صحيح الحلبي فإن فيه قال : « لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها وبعدها » ( 1 ) . وصحيح معاوية بن عمار فيه : « ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة فوقته - منزله » ( 2 ) وصحيح علي بن جعفر وفيه : « فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها » ( 3 ) . وعلى هذا لا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة التجاوز عن الميقات اختياراً بدون الإحرام وإن كان أمامه ميقات أخر كمسجد الشجرة والجحفة وإن خالف وجاوز الميقات بدون الإحرام يجب عليه العود إليه هذا إذا كان مريدا للحج أو العمرة أو دخول مكة . أما إذا أراد الذهاب إلى خارج مكة لشغل كان له فلا يجب عليه الإحرام والظاهر أن النهي في الأخبار عن تأخير الإحرام ( مجرد ) من الميقات إرشادي لا تكليفي فلا يأثم بمجرد التجاوز إن رجع إلى الميقات وأحرم منه نعم يأثم بدخول