« لو أن عبدا أنعم الله عليه . . . فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم » وهذا بظاهره يشمل العهد واليمين كما يشمل النذر ولكن مع ذلك الأولى مراعاة الاحتياط إما بترك اليمين والعهد أو بالاحرام من مورد اليمين أو العهد وتجديده في الميقات . ثم إنه قد ذكر لجواز تقديم الإحرام على الميقات مورد آخر وهو إذا أراد عمرة رجب وخشي فوتها إن أخر الاحرام إلى الميقات فيجوز له الاحرام قبل الميقات وتحسب له عمرة رجب وذلك لصحيحة إسحاق بن عمار أو موثقته قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت ويجعلها الرجب أم يؤخر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت فإن لرجب فضلا وهو الذي نوى » ( 1 ) وإطلاقها يشمل العمرة الواجبة والمندوبة والإحرام قبل الوقت وإن لم يصل مكانا إن ترك الإحرام منه يفوته الوقت . ولصحيح معاوية بن عمار قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الَّذي وقته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة » ( 2 ) وإطلاقه يشمل ما شمله إطلاق صحيحة إسحاق بن عمار ويزيد عليها أنه يدل بإطلاقه على جواز التقديم المذكور وإن لم تكن العمرة عمرة رجب فيجوز له الإحرام قبل الميقات لدرك عمرة كل شهر هو فيه . قال في الجواهر : ( الظاهر اختصاص الحكم المزبور في عمرة رجب
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 445
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب المواقيت ح 2 .