تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

والصحيح الأوّل ( صحيح معاوية بن عمار ) وإن كان مطلقا إلا أنه لم أجد به عاملا في غير رجب ولعله للعلة الَّتي أشار الإمام ( عليه السلام ) إليها في الصحيح الأخر ( صحيح إسحاق بن عمار ) مضافاً إلى ما روي من أن العمرة الرجبية تلي الحج في الفضل ويكفي في إدراكها إدراك إحرامها فيه كما دل عليه الصحيح ( 1 ) . أقول : قال الشيخ في المصباح : ( روي عنهم : أن العمرة في رجب تلي الحج في الفضل ) ( 2 ) ولكن مثل ذلك لا يدل على اختصاص الحكم بعمرة رجب . ومراده من قوله : ( ولعله للعلة الّتي أشار الإمام ( عليه السلام ) إليها في الصحيح الآخر ) قوله ( عليه السلام ) : « فان للرجب فضلا » فإنه بيان للعلة الموجبة لجواز الإحرام قبل الميقات وأنه لفضل الرجب على سائر الشهور فهذه العلة تخصص الحكم بالرجب ويقيد بها إطلاق صحيح معاوية بن عمار . وأشكل عليه بعض الأعاظم فقال : ( إن الموثقة غير مختصة بترك الأفضل ليختص التقديم بعمرة رجب بل تعم كل مورد يفوت منه الفضل وذلك لا يختص بشهر رجب لأنَّ عمرة كل شهر لها فضل والمفروض أنه لو أخر الإحرام إلى الميقات لم يدرك فضل عمرة هذا الشهر فالتقديم قد يكون لدرك الفضل ) ( 3 ) وفيه : إن قوله ( عليه السلام ) : « يحرم قبل الوقت لرجب فإنّ لرجب فضلا » ظاهر في اختصاص الفضل الموجب لجواز الإحرام قبل الميقات برجب وهذا ينافي فضل كل شهر فإنه أعم من كونه موجبا لجواز الإحرام قبل الميقات فتدبر .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 18 / 124 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العمرة ح 16 .
( 3 ) معتمد العروة : 2 / 415 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 446 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني