ذاتيا للمنذور كالصلاة في الوقت والصوم في الحضر والإحرام من الميقات وأخرى يحصل له ببعض الأسباب الّذي كشف الشارع عنه كنذر الإحرام قبل الميقات بالمعنى المذكور . وبعد ذلك كلّه أورد على التفصي عن الإشكال بما ذكر السيد الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) فقال كما كتبنا عنه في تقريرات بحثه الشريف : ( إن كون النذر ملازما لعروض عنوان راجح عليهما يعنى الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات - مما يعلم خلافه فما معنى هذا العنوان الراجح الّذي ليس له أثر في الأخبار ولا يجيء في الأذهان ) . أقول : يمكن أن يقال : إن هذا العنوان يستفاد من حكم الشارع بصحة نذر الإحرام قبل الميقات وإلاّ كيف يكون العمل لله تعالى ومضافا إليه . وربما يقال في الجواب بوجود الرجحان الذاتي في الإحرام وإنما لم يؤمر العبد به أو نهى عنه قبل الميقات لوجود بعض الموانع المرفوع بتعلق النذر به . وهنا وجه ثالث وهو القول بتخصيص أدلة « لا نذر إلا في طاعة الله » ( 1 ) بما ورد من النص في مورد الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر لان الحكم بلزوم رجحان المنذور في انعقاد النذر حكم تعبدي شرعي قابل لورود التخصيص عليه من قبل الشارع كسائر أحكام التعبدية . ولكن يمكن أن يقال : إن الحكم بلزوم الرجحان إنما يكون لاعتباره في تحقق عنوان النذر وجعل العمل لله تعالى ومضافا إليه من جانب العبد فإذا لم يكن
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 443
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤٣
هامش
( 1 ) هذه القاعدة متلقاة من جملة من الرويات في باب النذر واليمين لأنه نذر في طاعة »
أو أو لا ينعقد نذر في معصية » والا فنفس لفظ « لا نذر إلا في طاعة » لم يورد في في رواية
أصلا