تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

روايات الباب السؤال عن نذر الإحرام من الكوفة من علي بن أبي حمزة تارة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 1 ) ومن الروايات الدالة على صحة نذر الإحرام قبل الميقات موثقة سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلاء فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم » ( 2 ) هذا كله في مقام الاثبات وأما في مقام الثبوت فقد وقع الإشكال في المسألة لعدم انطباقها على قاعدة لزوم كون متعلق النذر راجحا وعدم انعقاده إلا به فلا نذر إلا في طاعة الله تعالى ولا ريب أن الاحرام قبل الميقات كالصوم في السفر ليس من طاعة الله تعالى بشيء . وأجيب عن هذا الاشكال بأن اللازم كون العمل راجحا وطاعة لله تعالى في ظرف العمل فإذا دل الدليل على رجحان العمل الكذائي إذا تعلق به النذر يكفي ذلك في صحة النذر وانعقاده . وبعبارة أُخرى لزوم كون العمل راجحا في انعقاد النذر حين العمل أعم من أن يكون ذلك برجحانه الذاتي الحاصل في حال النذر أو الناشي من قبل النذر فلو كان في البين ما يدل على رجحان كل عمل مباح أو مكروه بالنذر لقلنا به في جميع الموارد لكن لم يقم الدليل على حصول الرجحان للعمل بالنذر إلا في مورد الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات فالدليل دل في خصوص الصوم والاحرام ان نذر

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 3 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 441 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني