وأما روايته عن الحلبي إنا وجدنا أن له بهذا العنوان في التهذيب ثمانية روايات ولعل الفاحص يجد أكثر من ذلك وفي الكافي أيضا يوجد مورد ولعله كان أكثر . ومع ذلك لا تتم صحته على مبناه الذي هو عدم الاعتداد بصحة ما صحّ عن أصحاب الإجماع . نعم تتم بناء على المشهور لان حماد بن عثمان ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وأقروا لهم بالفقه وتعبير الجواهر بالصحيح مبنى على ذلك فكان عليه الإشارة إلى مورده . وما ذكره في الحسين بن سعيد تام فإنه يروى عن حمادين . وأما تصحيحه الحديث بأن حماد وإن كان هو حماد بن عيسى الذي لا يروي عن عبيد الله الحلبي لكنه هو عمران الحلبي فكل ذلك يتفرع على كون النسخة ( الحلبي ) لا ( علي ) ولا يثبت به ترجيح إحدى النسختين على الأخرى . وأما ما أفاد من أنه على فرض كون الثابت في النسخة ( على ) بدل ( الحلبي ) فلا يدل على أنه ابن أبي حمزة بل المراد إما علي بن يقطين أو علي بن المغيرة فيرده ويرد أصل احتمال كون النسخة ( على ) رواية الحديث في التهذيب أيضاً عن حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل جعل لله عليه شكرا من بلاء ابتلى به إن عافاه الله أن يحرم من الكوفة قال : فليحرم من الكوفة » ( 1 ) . اللّهم إلاّ أن يقال : إن هذه الرواية مروية عن أبي الحسن ( عليه السلام ) والّتي نتكلم فيها مروية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وكيف كان فالقول بصحة سند الحديث في غاية الإشكال سيما بعد ما نرى في
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 440
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب النذور ح 43 .