تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

أقول : أما نسبته إلى المشهور فهو القول المحكي عن النهاية والمبسوط والخلاف والتهذيب والمراسم والمهذب والوسيلة والنافع والشرايع والجامع . وما عبر عنه بالصحيح الحلبي فعن صاحب المنتقى المناقشة في صحة الخبر تارة بجهل الراوي لترديده بين الحلبي وعلي أي علي بن أبي حمزة البطائني الكذاب فإن المذكور في نسخ التهذيب القديمة ( علي ) لا الحلبي وفي الوسائل ذكر كلمة ( علي ) على نحو الاحتمال وتصحيف علي ب ( الحلبي ) قريب ويؤيد كون الراوي علي بن الحمزة رواية حماد عنه فإنّ رواية حماد بن عيسى عنه معروفة كثيرة . وأخرى بأن حماد واقع في السند فإن كان ابن عثمان كما يشعر به روايته عن الحلبي فالحسين بن سعيد لا يروى عنه بغير واسطة قطعاً وإن كان ابن عيسى فهو لا يروى عن عبيد الله الحلبي فيما يعهد من الأخبار فالاتصال غير محرز . ثم قال في آخر كلامه : ( وبالجملة فالاحتمالات على وجه ينافي الحكم بالصحة وأعلاها كون الراوي علي بن أبي حمزة فيتضح ضعف الخبر ) . ( 1 ) وأجاب عن مناقشة صاحب المنتقى بعض الأعاظم ( بأن ذكر ( علي ) في السند اشتباه وإنما ذكر في بعض نسخ التهذيب القديم والمصرح به في النسخة الجديدة والاستبصار ( الحلبي ) بدل ( علي ) فالاشتباه إنّما وقع من الناسخ وأما حماد الواقع في الطريق الذي يروى عن الحلبي فالظاهر أنه حماد بن عثمان فإنه يروى عن الحلبي بعنوانه وعن عبيد الله بن الحلبي وعن عبيد الله بن علي وعن عبيد الله الحلبي كثيرا ما يقرب من مأتي مورد وما ذكره من أنّ الحسين بن سعيد لا يروى عن حماد بن عثمان فغير تام فإنّه قد روى في بعض الموارد وإن كان قليلا لا أنه لا يروى عنه أصلا

هامش
( 1 ) منتقى الجمان : 3 / 139 .