ولو قلنا بأن حماد هذا هو حماد بن عيسى فالحلبي الذي يروي عنه هو عمران الحلبي لا عبيد الله بن الحلبي حتى يقال : بأن حماد بن عيسى لا يروي عن عبيد الله الحلبي . وأما ما ذكره من أن إرادة عمران الحلبي عند اطلاق الحلبي بعيدة فغير تام إذ قد يطلق الحلبي ويراد به عمران والحسين بن سعيد يروى عن حماد بن عيسى كثيرا . ثم إنه لو سلمنا أن الثابت في النسخة ( علي ) بدل ( الحلبي ) فليس المراد به علي بن أبي حمزة البطائني بل المراد إما علي بن يقطين أو علي بن المغيرة نعم حماد بن عيسى يروى عن علي البطائني وأما حماد بن عثمان فلا يروي عنه والحاصل لا ينبغي الريب في صحة السند ) ( 2 ) . أقول : لا ينبغي الريب في الريب في صحة السند وعدم جواز الجزم بها فإنه بنى أولا بما لم يستنده إلى دليل وشاهد معتبر على عدم تصحيف ( علي ) ب ( الحلبي ) وإنَّ ما هو الصحيح في الواقع في السند ( الحلبي ) ثم أفاد في إمكان ذلك ما أفاد ولا يخفى أن المصرح به في النسخة الجديدة من التهذيب والاستبصار ( الحلبي ) لا يكون وجهاً لتقديمها على النسخة القديمة وأن الاشتباه وقع من ناسخ النسخة القديمة . وثانيا أن ما ذكره من أن حماد الواقع في السند الذي يروى عن الحلبي هو حماد بن عثمان الذي يروى عن الحلبي بعنوانه فإن أراد من ذلك نفس هذا الحديث فالاستناد به كالمصادرة بالمطلوب وإن أراد في غيره من الأحاديث فالظاهر أنه لم يرو من الحلبي بعنوانه فهو يروي عن عبيد وعن عبيد الله ابن الحلبي وعبيد بن علي الحلبي وعبيد الله بن علي وعبيد الحلبي .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 439
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٣٩
هامش
( 2 ) معتمد العروة : 2 / 405 .